ابن سعد
10
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وكان اسمه أبي . فلما رجع ببني زهرة قيل : خنس بهم . فسمي الأخنس . وكان بنو زهرة يومئذ مائة رجل . وقال بعضهم : بل كانوا ثلاثمائة رجل . وكان بنو عدي بن كعب مع النفير . فلما بلغوا ثنية لفت عدلوا في السحر إلى الساحل منصرفين إلى مكة . فصادفهم أبو سفيان بن حرب فقال : يا بني عدي . كيف رجعتم لا في العير ولا في النفير ؟ فقالوا : أنت أرسلت إلى قريش أن ترجع . ويقال : بل لقيهم بمر الظهران . فلم يشهد بدرا من المشركين أحد من بني زهرة ولا من بني عدي . ومضى رسول الله . ص . حتى إذا كان دون بدر أتاه الخبر بمسير قريش . فأخبر به رسول الله . ص . أصحابه واستشارهم . فقال المقداد بن عمرو البهراني : والذي بعثك بالحق . لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك حتى ننتهي إليه . [ ثم قال رسول الله . ص : ، أشيروا علي ، . وإنما يريد الأنصار . فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أجيب عن الأنصار . كأنك يا رسول الله تريدنا ؟ قال : ، أجل ، . قال : فأمض يا نبي الله لما أردت . فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت هذا البحر فخضته لخضناه معك ما بقي منا رجل واحد . فقال رسول الله . ص : ، سيروا على بركة الله . فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين . فوالله لكأني أنظر إلى مصارع القوم ] ، . وعقد رسول الله . ص . يومئذ الألوية . وكان لواء رسول الله . ص . يومئذ الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير . ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر . ولواء الأوس مع سعد بن معاذ وجعل رسول الله . ص . شعار المهاجرين : يا بني عبد الرحمن . وشعار الخزرج : يا بني عبد الله . وشعار الأوس : يا بني عبيد الله . ويقال : بل كان شعار المسلمين جميعا يومئذ : يا منصور أمت . 15 / 2 وكان مع المشركين ثلاثة ألوية : لواء مع أبي عزيز بن عمير . ولواء مع النضر بن الحارث . ولواء مع طلحة بن أبي طلحة . وكلهم من بني عبد الدار . ونزل رسول الله . ص . أدنى بدر عشاء ليلة جمعه لسبع عشرة مضت من شهر رمضان . فبعث عليا والزبير وسعد بن أبي وقاص وبسبس بن عمرو يتحسسون خبر المشركين على الماء . فوجدوا روايا قريش فيها سقاؤهم . فماج العسكر وأتي بالسقاء إلى رسول الله . ص . فقال : أين قريش ؟ فقالوا : خلف هذا الكثيب الذي ترى . قال : كم هم ؟ قالوا : كثير . قال : كم عددهم ؟ قالوا : لا ندري . قال : كم ينحرون ؟ قالوا : يوما عشرا ويوما تسعا . [ فقال . ص : القوم ما بين الألف والتسعمائة . ] فكانوا تسعمائة وخمسين إنسانا . وكانت خيلهم مائة فرس . وقال الحباب بن المنذر : يا رسول الله . إن هذا المكان الذي أنت